الشيخ محمد تقي الآملي
72
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالنسبة إلى النساء في السفر أو كما عبر به في الوسائل من عدم تأكد الاستحباب لهن في السفر ، واللَّه العالم . مسألة ( 5 ) يستفاد من بعض الأخبار كراهة تركه بل في بعضها الأمر باستغفار التارك ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام إنه قال في مقام التوبيخ لشخص : والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا تزال في طهر إلى الجمعة الأخرى . وقد عنون في الوسائل بابا في كراهة ترك غسل الجمعة ، ففي خبر زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وفي خبر سهل المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك ، قال عليه السّلام ان كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلىّ فان هو فعل فليستغفر اللَّه ولا يعود ، والمروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في المتن - مروي في الكافي عن الأصبغ ، والضمير في قوله عليه السّلام : فإنه لا يزال ( إلخ ) يرجع إلى فاعل الغسل ، ورواه في العلل مثله الا أنه قال فإنه لا يزال في همّ إلى الجمعة الأخرى ، والضمير بناء عليه راجع إلى تارك الغسل . مسألة ( 6 ) إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة لا لاعواز الماء بل لأمر أخر كعدم التمكن من استعماله أو لفقد عوض الماء مع وجوده فلا يبعد جواز تقديمه أيضا يوم الخميس وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصية والورود بل الإتيان برجاء المطلوبية . وقد مر الكلام في هذه المسألة في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الثانية . مسألة ( 7 ) إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبين في الأثناء وجوده وتمكنه منه يومها بطل غسله ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان ، والعدول منه إلى غسل أخر مستحب إلا إذا كان من الأول قاصدا للأمرين .